كيف للإنسان أن يكون "مُقَولباََ"؟
عندما تعيش طوال حياتك كالشخص المثالي الذي يراه الجميع في القمة، ثم تسقط فجأة في حفر الحياة وتتقلب في منعطفاتها؛ يضيق الناس عليك أكثر، أن كيف أصبحت بهذه الحالة وأنت كنت الأول هنا؟؟
ضاق علي القالب جداََ حتى كادت أنفاسي أن تخرج، لا زلت أكافح، أكافح لأعيش فقط عيشة يرضاها الله ورسوله و أنتظر ذاك اليوم الذي اقابل فيه رب العرش العظيم، هذا ما صار يهمني فقط من هذه الدنيا، فالدنيا هذه كما وصفها الشاعر:
نحنُ في دارِ بَلاءٍ وأذًى
وشَقَاءٍ، وعَنَاءٍ، وعَنَتْ
. فلم أعد أهواها ولا أطيق العيش فيها،
ألست إنسانا أصيب وأخطئ وأتعثر مرات وأحوال النهوض؟؟؟ إذا ما المشكلة؟؟ وكأنه حرم علي العيش حياة طبيعية!
تصبح هناك تائهاََ، ضائعاََ، متذبذباََ،بين راحة نفسك التي تحتاجها بشدة، وبين أن تكون كما كنت من قبل، الدنيا تغير الإنسان!! حتى يصبح لا يدري من هو ذا؟؟ من نفسه؟؟فلا تضيقوا علينا رجاءََ أكثر من ضيقنا، فنحن في منعطف صعب! نكاد نغرق! ، ولكن نحاول النجاة، وكأن قدمك مربوطة بسلسلة من حديد أسفل بين بحرين أحدها مالح مر والآخر عذب، يغرقك الإثنين ويسحبانك للأسفل وتحاول أن تنجو على الأقل فقط برأسك لتتدارك أنفاسك ،تحاول العيش قدر ما استطعت، أليس هذا إنجاز عظيم؟؟ أن تحاول العيش رغماََ عنك؟؟ وعن ما ترغب فيه نفسك؟؟
هناك إنجازات، بينك وبين نفسك، لا يراها العالم!، ولن يفهمها وإن رآها.

